زراعة القوقعة

زراعة قوقعة الأذن للأطفال في الجزائر آفاق لمستقبل أفضل

ماهي زراعة قوقعة الاذن ؟

زراعة القوقعة هي عملية جراحية تسمح بزرع جهاز إلكتروني في الدماغ و الهدف منه هو اعادة المقدرة على السمع ولو بشكل جزئي. وهو الخيار المناسبً للرضى المصابين بفقدان السمع الحاد أو نتيجة وجود خلل في الأذن الداخلية، وهو حل كذلك للذين لم يعد يمكنهم الاستفادة من السماعات الطبية.

وعلى عكس هذه الأجهزة المعينة على السمع، التي تضخم مستوى الصوت، فإن زرع القوقعة يتجاوز الأجزاء التالفة من الأذن لتوصيل إشارات الكترونية إلى العصب السمعي، حيث يتم ترجمتها في على مستوى المخ.

ما هو الفرق بين زراعة قوقعة الأذن للأطفال وسماعات الاذن الطبية ؟

زراعة قوقعة الأذن للأطفال هي جهاز يساعد الابناء الذين يعانون من الصمم أو ضعاف السمع. له جزء داخلي وجزء خارجي. يتم وضع الجزء الداخلي تحت الجلد، خلف الأذن وفي قوقعة الأذن (الأذن الداخلية) عن طريق التدخل الجراحي. يتضمن الجزء الخارجي ميكروفونًا ومعالج صوت، ويتم ارتداؤه خارج الأذن.

اما السماعات الطبية او المعينات السمعية فهي أجهزة تعمل على تضخيم الأصوات ويتم توصيلها داخل الأذن.

غرسة القوقعة الصناعية هي جهاز يقوم بتكبير الإشارة الكهربائية ويتم زراعته في قوقعة الأذن (الأذن الداخلية) عن طريق الجراحة. من المهم معرفة أن غرسة القوقعة الصناعية ليست حلاً سريعا لضعف السمع.

لن تساعد الغرسة وحدها طفلك على تعلم التحدث. تمنح زراعة القوقعة للأطفال فرصة سماع الأصوات ببساطة. يبدأ العمل الحقيقي بعد الزرع.

مكونات القوقعة الإلكترونية تتضمن ما يلي :

الجزء الخارجي لجهاز القوقعة

الجزء الخارجي وهو المستقبل ومعالج إشارات كهربائية : يتم تركيبه خلف الاذن. يقوم المعالج بالتقاط الإشارات الصوتية وإرسلها إلى جهاز إستقبال يزرع تحت الجلد خلف الأذن الجزء الخارجي لجهاز القوقعة

زراعة قوقعة الأذن للأطفالالجزء الداخلي (الإلكترود المنبه) وهو جهازالاستقبال : يرسل الإشارات إلى المساراتالكهربائية المزروعة في الأذن الداخلية التي تشبه شكل القوقعة.

تحفز الإشارات العصب السمعي، الذي يوجهها بعد ذلك إلى الدماغ. ويقوم المخ بترجمة الإشارات الى أصوات. لكن هذه الأصوات ليست كالصوت الطبيعي.

ويمكن ارتداء بعض الاجهزة الحديثة و ممارسة السباحة بها

عملية زراعة القوقعة

بعد القيام بتخذير عام يبدأ الطبيب الجراح بشق الجلد خلف أذنك فيحدث فتحة صغيرة، عم يقوم بفتح ثقب صغير في عظم الجمجمة (الخشاء) ليتثبيت الطرف الداخلي للجهاز. كي يتمكن من ايصال الموجات الصوتية الى خلايا الاذن الداخلية.

وبعد ذلك مباشرة يقوم الجراح بعمل فتحة صغيرة في القوقعة كي يتمكن من ربط القطب الكهربائي للجهاز الداخلي. وفي نهاية الامرثم يخيط الجرح الجلدي لإغلاقه حتى يبقى الجهاز الداخلي في امان تحت الجلد.

يمكن استعمال سماعة طبية أضافية كي يتمكن الطفل الصغير من السماع عبر الأذنين

عملية جراحية لزراعة القوقعة

ما بعد إجراء العملية

عادة يشعرالمريض بما يلي:

  • الدوخة أو الغثيان جراء التخذير
  • عدم التمكن من الراحة على الأذن المزروعة
  • يتكمن عامة المستفيدين من العملية بمغادرة المستشفى في اليوم نفسه للجراحة أو في اليوم التالي.

تفعيل زرعة القوقعة

اخصائي السمع يشغل (ينشط) الغرسة القوقعية بعد مدة تتراوح بين أسبوعين إلى ستة أسابيع بعد الجراحة،

لتنشيط زرعة قوقعة الأذن ، يقوم اختصاصي السمع بما يلي:

  1. ضبط معالج الصوت حسب متطلبات المريض
  2. تحقيق من التشغيل الجيد لمكونات الزرعة
  3. اختبارلتحديد الأصوات التي سيسمعها لمريض
  4. تقديم بمعلومات حول العناية بالجهاز وكيفية الاستخدام المناسب له
  5. ضبط الجهاز لتتمكن من السماع كأفضل ما يكون

زراعة قوقعة الأذن للأطفال

الفرق بين إجراء زراعة قوقعة الأذن للأطفال و للكبار

وفقًا للاختصاصيين، فإن إجراء العملية لزراعة جهاز القوقعة لدى الرضيع – أو الطفل – تفرض استراتيجية مختلفة تمامًا عن تلك الخاصة بالغرسة لدى البالغين. فما هو السبب؟

عند البالغين، وقد شكل الدماغ مفهوم اللغة. يعتمد نجاح الغرسة على المقارنة التي يمكن أن يقوم بها المخ بين هذا التحفيز الجديد الإشارات الصوتية المحفوظة في الذاكرة قبل الصمم.
في المقابل، عند الأطفال ضحايا ضعف السمع العميق، فعند الزراعة لم يلحظ الدماغ من قبل أي معلومات سمعية من الاذنين .لذا سيتم تنظيمها من الحواس الأخرى ( الرؤية، الاستقبال، الشفاه ).
سيعتمد النجاح بعد ذلك بشكل كبير على عمر الزرع عند الطفل الذي يعكس فترة الحرمان من السمع.

في أي عمر يجب إجراءالعملية الجراحية لقوقعة للأطفال ؟

إن الزرع القوقعي لذى الرضيع – أو الطفل – هي قرار جماعي يتخذه فريق من الخبراء في مستشفى مؤهل لاداء هذه العملية (الجراحون، وأخصائيو الصحة السمعية ، وأخصائيو أمراض لغة الكلام، وأخصائيو الوراثة، وأطباء الأطفال).بالتشاور الوثيق مع والدي الطفل، ومع المعلمين في بعض الحالات. ويعتقد الأخصائيون أن عملية الزرع يجب أن تكون في أقرب وقت ممكن، بمجرد التأكد من التشخيص. يتم ذلك في وقت مبكر بعد 6 أشهر. كما هو الشأن بالنسبة للبالغين .

و تجدر الإشارة إلى أنه في حالة حدوث تشوه في الأذن الداخلية ، يكون خطر التهاب السحايا أكبر من الناحية النظرية. وهو يمنع بلقاح المكورات الرئوية يجب أن نتذكر أن إصابات الأذن الوسطى عند الأطفال أكثر تكراراً أيضاً.

وفي حالة التهاب الأذن المزمن، يتم تركيب انابيب تهوية الطبلة لتطهير الأذن قبل الزرع. بعد استعادة النشاط بعد الجراحة، يتولى رعاية الطفل فريق إعادة التأهيل: أخصائي السمع، وعلماء الأمراض الذين يتكلفون بلغة الكلام، وعلماء النفس، بالتكافل مع الوالدين

طفلة زارعة للقوقعة

كيف نعرف مبكرا إذا كان الطفل أصّم؟

لكي يتمكن الدكتور من تحديد اذا كان الطفل يعاني من الصمم الشديد، يجب أن يخضع المولود الجديد الى اختبارات عبر إشارات صوتية حيث تبلغ مصداقية هذه الاختبارات حوالي 95%.

حيث يمكن للتأكد فحص تسجيلات النتائج على العصب السمعي. وفي حالة الشك يوضح الأطباء أن الإشارات السمعية لدى المريض لها قدرة أن تتغير تدريجياً حتى بلوغ سن الرابعة.

وحتى إذا كنا نحاول تشخيص المرض عند الولادة عن طريق الاختبارات، فإننا لا نعرف ما إذا كان الصمم العميق كلي أو متوسط.

في حالات الصمم المتوسط، يوصى بتركيب المعينات السمعية أي السماعات الطبية الخارجية اما بالنسبة إلى الأشخاص الذين يشتكون من الصمم الشديد أو فقدان حاسة السمع، فيلزم تركيب غرسة قوقعة صناعية. في هذه الحالة، يتابع اخصائي السمع الطفل لضبط الجهاز وفقًا لرد فعله على الكلام والضوضاء، مع جلسات كل شهر ثم مرتين في السنة. تؤدي عملية تركيب جهاز قوقعة إلكنروني إلى نتائج ممتازة.

وتشير التقديرات إلى أن عمر هذه الأطراف الاصطناعية لا يقل عن عشر سنوات، ولكن الجزء الداخلي الذي يتم زراعته جراحيا يكاد يكون نهائيا؛ ولا ينبغي تغيير سوى الجزء الخارجي.

ما أهمية عملية زراعة قوقعة الأذن للأطفال

يعتمد أي مستشفى او مركز جراحة الغرسة على فريق متعدد التخصصات : يقوم أخصائي الرعاية الصحية للسمع باختبار سمع طفلك مع الأدوات المساعدة للسمع أو بدونها. سيختبر اختصاصي معالجة الكلام مهارات طفلك اللغوية. سيقوم أخصائي الأنف والأذن والحنجرة بالتحقق مما إذا كان طفلك يعاني من عدوى أو مشاكل أخرى قد تتداخل مع غرسة القوقعة الصناعية. قد يطلب الطبيب التصوير بالرنين المغناطيسي (IRM) أو التصوير المقطعي المحوسب (TDM) لفحص بنية الأذن الداخلية.

سيقوم معلم للأطفال الصم أو مستشار تعليمي بشرح البرامج التعليمية الخاصة بطفلك. وسيحدد عامل اجتماعي ما إذا كانت الاسرة لديها القدرة على القيام بالمهام المطلوبة. كما يمكن للعامل الاجتماعي مساعدتك على تخطيط لتمويل عملية جراحة الزرع. سيتحدث الطبيب النفسي معك ومع طفلك عن أهدافك واهتماماتك ومخاوفك المتعلقة بزرع القوقعة الصناعية.

إعادة تأهيل السمع تمكن الطفل من التعلم

للحصول على أحسن استفادة من الزرعة القوقعية لطفلك، ستحتاج إلى بيئة اتصال غنية ومعالج صوتي مبرمج بفعالية وتحفيز وإعادة تأهيل :
من الضروري التحدث مع طفلك كما لو كنت تتعامل مع طفل يسمع جيداً هذا يحفز على تطوير اللغة الشفوية. يعزز تعبير الوجه ولغة الجسد معنى الكلمات ويساعد طفلك على فهم الاشارات الصوتية وترجمة المخ لها بشكل أفضل.

تتيح إعادة التأهيل السمعي المنظم للطفل التعلم

أظهرت الأبحاث أن الأطفال الذين يزرعون القوقعة الصناعية غالبًا ما يطورون مهارات اللغة والسمع عن طريق الصدفة فهو يتعلم ببساطة من خلال الاستماع واللعب.
إن استخدام غرسة القوقعة كلما كان ذلك ممكنًا يتيح نتائج أفضل.
الأطفال المزروعين في سن صغيرة جدا يتقدمون بشكل سريع ومنتظم، خاصة إذا كانوا يخضعون لإعادة تأهيل سمع فعالة وتم دعمهم.

من المهم أن تساعد طفلك على تحقيق كامل إمكاناته فتعلم اللغة هو الهدف الاول من أهداف زراعة القوقعة للاطفال. ويتمثل الهدف الآخر في جعل خطاب طفلك مفهوماً للآخرين الذين لم يعتادوا على سماعه. يساعد منفذ معالج الصوت المبرمج بشكل صحيح طوال اليوم وإعادة التأهيل المناسبة لطفلك على تحقيق هذا الهدف.

أهمية تعليم الأطفال زارعي القوقعة

تسمح غرسة القوقعة الصناعية للأطفال الذين يعانون من الصمم العميق بتطوير لغة الفم، ثم اللغة المكتوبة وبالتالي الوصول إلى مستويات أكاديمية ممتازة ومن الأهمية بمكان أن يتم زرع الطفل الذي يعاني الصمم العميق قبل سن الرابعة وأن يتلقى إعادة تأهيل جيدة التكيف كما يلزم توفير رعاية متعددة التخصصات التي تضمن العلاج الطبي والتقني والكلام والمراقبة النفسية والعاطفية لمتابعة المرضى الذين لديهم غرسات قوقعة صناعية.

تعتبر زراعة قوقعة الأذن للأطفال العلاج الأولوي في حالة الصمم العميق من أجل تطوير لغة شفهية على أساس التصور السمعي الذي إستعادته غرسة القوقعة الصناعية، من المهم تعليم هؤلاء الأطفال في بيئة سمع والحصول على إعادة تأهيل شفهي.

أما عن اللغة المكتوبة، فقد تبين أيضا أن الأطفال المزروعين يطورون مستويات قراءة أعلى من أولئك الذين لم يستفيدوا من زراعة قوقعة صناعية بفضل القدرات الصوتية الجيدة الناتجة عن إدراك أصوات اللغة من قبل زرع غرسة القوقعة الصناعية ومع ذلك، فإن العمل الأخير يبين أن قدراتهم الفونولوجية أقل إلى حد ما من قدرات الأطفال الذين يتمتعون بسمع طبيعي، لأن ذاكرة العمل ونظام التخزين المؤقت ومعالجة المعلومات أقصر. ولذلك من المهم تدريب المهارات الفونولوجية لدى الأطفال المزروعين تدريبا مناسبا من أجل تيسير اكتساب مهارات القراءة.

ما هو إعادة تأهيل علاج النطق

من المهم مراعاة إعادة تأهيل علاج النطق للطفل باستخدام غرسة قوقعة صناعية. لأنه يمكّنه من تعلم الاستماع إلى اللغة الشفهية وفهمها وتطويرها على أساس السمع الذي يتم بواسطة الأداة المساعدة للسمع؛ فهو يعيد للطفل تصوراً كاملاً ودقيقاً لكل أصوات اللغة.

وبالتالي ، تتم استعادة حلقة الصوت الصوتية. يشار إلى أن استخدام القناة السمعية يجب أن يكون محفزا ومدربا على وجه التحديدحيث يتوجب تحفيز الطفل المزروع بشكل أكبر من حيث اللغة الشفهية ولضمان نجاح عملية اكتساب اللغة لدى الأطفال، من الضروري أن يحضر الآباء جلسات علاج النطق بهدف إظهار كيفية التحدث واللعب والتواصل مع الطفل و يتم شرحها في مراحل تطوير اللغة والتقدم السمعي.

والواقع أن جلسات علاج النطق تجعل الآباء مهتمون بالتقدم الذي يحرزه الطفل. تتم إعادة تأهيل علاج النطق بمعدل جلسة واحدة إلى جلستين أسبوعيًا من بداية زراعة قوقعة الأذن. وبعد مرور أربع أو خمس سنوات، مع اكتساب اللغة الشفهية أو في في طور اكتسابها،

يمكن أن تكون الجلسات متباعدة أو حتى محذوفة. كل جلسة لها نشاطان أساسيان: تعليم السمع باستخدام تمارين الاستماع ، وتطوير اللغة الشفهية باستخدام استراتيجيات وأنشطة مختلفة تشجع الطفل على التحدث.

خلاصة

يسمح إجراء عملية زراعة القوقعة للأطفال المصابين بصمم عميق من التخلص من إعاقة شديدة. كما تمكنهم هذه التكنولوجيا من تطوير لغتهم الشفهية والكتابية، وهذا يمكّنهم بعد إعادة التأهيل السمعي المنظم و التدريب المستمر، من مزاولة الحياة بارتياح و الالتحاق بالتعليم العادي بدعم من المدرسة إذا لزم الأمر. وبفضل غرس قوقعة الأذن للأطفال، يمكنهم الوصول مثل اقرانهم الى مستويات أكاديمية جيدة، إلى التعليم العالي واختيار واسع النطاق للتدريب المهني مع إمكانية تعلم اللغات الاجنبية.

لقد غيرإ جراء زراعة قوقعة الأذن في الجزائر بشكل جذري عملية إعادة تأهيل الصمم لدى الأطفال. فهي تسمح بأن تكون لهم آفاق مستقبلية مماثلة تماماً للاطفال الذين يتمتعون بسمع طبيعي. وتكون النتائج أفضل إذا كان العلاج والتأهيل مبكران .

المصادر

مواضيع أخرى تهمك عن زراعة القوقعة

sihem merdjana

مستشارة توجيه و إعلام في مجال الصحة السمعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى