fbpx

ما يجب ان تعرفه عن عملية زرع القوقعة وتنشيط العصب السمعي

روابط سريعة

يعد فقدان حاسة السمع معضلة متعددة الجوانب سواء كانت صحية، اجتماعية، تربوية أو اقتصادية تقع على كاهل المصاب و الأسرة والمجتمع وهذا ما يجعلها تكتسي أهمية كبرى في ميدان البحث العلمي من خلال تعدد طرق التكفل
وتعتبر عملية زرع القوقعة حلاً راسخًا وفعالاً وطويل الأجل للأفراد الذين يعانون من الصمم بدرجة متوسطة إلى شديدة.
وحسب ما ادلى به رئيس جمعية اسمع الوطنية في احد حواراته ردا على بعض الأسئلة يؤكد فعلا مدى فاعلية زرع القوقعة والاقبال عليها حيث أعرب انه يتواجد عبر الوطن حوالي 14 مركز زرع موزعين عبر الولايات أغلبها على مستوى العاصمة، وتسجل الجزائر عبر هذه المراكز 400 حالة لزراعة القوقعة سنويا والعملية الواحدة تكلف ما بين 200 مليون إلى 250 مليون سنتيم،
،فماهي غرسة القوقعة الصناعية

جهاز الزرع القوقعي Implant cochléaire

هو عبارة عن جهاز طوله 52 مم وعرضه15.7 مم يتكون من جزأين، قسم داخلي وقسم خارجي ذا طبيعة الكترونية يتم زراعته تحت الجلد من خلال عملية جراحية تدوم أربعة 4 ساعات وتتدخل فيها العديد من الأطراف كما يعرف كذلك على أنه نظام الكتروني يهدف إلى خلق إحساسات سمعية انطلاقا من التنبيهات الكهربائية لنهايات العصب السمعي.  أو هو جهاز الكتروني يتم زراعته تحت البشرة (الجلد) بوضعه في القوقعة ليحث العصب السمعي والتيارات الالكترونية تحث عمل الأجزاء الكامنة في ألياف العصب السمعي وهذه النبضات العصبية يتم نقلها إلى المخ   وبذلك يتم تجنب أو تجاهل الخلايا الشعرية المفقودة أو المحطمة داخل القوقعة.

جهاز الزرع القوقعي يمكن من السمع و يحسن قدرة الاتصال اللفظي

كما يعرف كذاك بأنه جهاز يتيح إمكانية السمع ويحسن قدرة الاتصال اللفظي للأشخاص المصابين بفقدان السمع الحسي العصبي الحاد والذين لم يستفيدوا من المعينات السمعية بعد فترة من التأهيل المناسب لذلك وهو عبارة عن جهاز متعدد الالكترودات يستخدم لنقل المعلومات الصوتية إلى الأذن الداخلية ويساعد على تحسين مقدرة الشخص على سماع الأصوات المحيطة به وسماع إيقاعات وأنماط النطق كما يحسن عملية القراءة على الشفاه. ويعرف كذلك على انه جهاز كهربائي يحول المعلومات الصوتية إلى نبضات كهربائية.

الفرق بيان جهاز القوقعة و المعينات السمعية

فمبدأ عمل هذا الجهاز يختلف كثيرا عن المعين السمعي التقليدي فأجهزة السمع العادية أي المعينات السمعية مجرد أدوات مكبرة للصوت فقد صممت لتكبير وتوضيح الأصوات وهي مفيدة للأشخاص الذين يعانون من ضعف سمعي بسيط، متوسط أو حاد أما الأشخاص الذين لم يستفيدوا من المعينات السمعية لان البقايا الحسية السمعية في   القوقعة قد تلفت   أو تشوهت فلم يصل الصوت إلى العصب السمعي لذا فان هذا الجهاز يتخطى هذه الشعيرات لينشط العصب السمعي مباشرة.
 أما موسوعة الارطفونيا فتعرف الزرع القوقعي على انه تقنية موجهة للأشخاص الذين يعانون من إعاقة سمعية عميقة ولا يستطيعون الاستفادة من المعينات السمعية التقليدية باعتبار أن هذا الجهاز ينبه مباشرة العصب السمعي من خلال الكترود واحد أو عدة الكترودات مزروعة داخل القوقعة.
 
ويعرف في المعجم الطبي على أنه عبارة عن الكترودات توضع جراحيا داخل القوقعة في الأذن الداخلية و يستعمل في حالة عدم فعالية المعين السمعي لحالات الصمم الإدراكي العميق سواء كان ذو أصل وراثي أو ناتج عن إصابة تسمميه للأذن الداخلية

مكونات جهاز القوقعة

يتكون جهاز الزرع القوقعي من جزأين أساسيين، جزء داخلي ثابت وجزء خارجي متحرك
الجزء الخارجي
 هذا الجزء يحلل ويرمز الرسالة الصوتية إلى إشارات كهربائية التي تحول إلي الجزء الداخلي و يتكون من:
-الميكروفون: Microphone و يستقبل الأصوات و هو يشبه على العموم المعين السمعي التقليدي و يوضع على التفاف الأذن من الجهة المزروعة.

المعالج الصوتي ( Processeur vocal )

يزن حوالي 100 غ وظيفته تشفير و تحويل الأصوات إلى نبضات كهربائية و يحتوي كذلك على بطاريات قابلة للشحن و هي مسؤولة على توفير الطاقة اللازمة لتشغيل النظام و يمكن أن يحمل بطرق متنوعة.

الأسلاك : les fils

تستعمل لنقل الأصوات قبل و بعد المعالجة و يمكن أن تكون ذات أطوال مختلفة حسب البنية الجسمية للفرد و المكان الذي يختار أن يوضع فيها المعالج الصوتي .

الهوائي : Antenne

 عبارة عن قرص يحتوي على مغناطيس في الجزء المركزي منه لكي يسمح بالتوصيل عبر الجلد و العظم ، يثبت هدا الهوائي الخارجي مغناطيسيا على الجمجمة أما حجمه و طريقة تثبيته فتختلف باختلاف نوع الجهاز المستعمل.

الجزء الداخلي

يتكون من :

  1. المنبه – المستقبل Récepteur – Stimulateur : عبارة عن كبسولة الكترونية بسمك يتراوح بين ( 4 إلى 8) ملم و تضم مغناطيسا يسمح بالاتصال مع الهوائي الخارجي ، وهي مسدودة بواسطة سيراميك و محمية بمادة لزجة بيضاء لسد الثغرات ، أما دورها فيتمثل في ضمان الاتصال بالهوائي الخارجي و إرسال الأصوات المشفرة إلى الأقطاب الموجودة داخل القوقعة.
  2. الحزمة الالكترونية : تتكون من مجموعة من الاكترودات يختلف عددها باختلاف نوع الجهاز المستعمل : توضع جراحيا داخل القوقعة ، وظيفتها نقل الرسالة إلى ألياف العصب السمعي الموجودة في الأذن الداخلية و التي تنقل فيما بعد إلى مراكز القشرة الدماغية عبر العصب السمعي

مبدأ عمل جهاز الزرع القوقعي

يؤدي الزرع القوقعي وظفيته بعدة خطوات تشمل:

  1. يعمل المعالج الصوتي الصغير الذي يوضع خلف الأذن على التقاط الأصوات، وتحويلها إلى رموز رقمية، ويحتوي المعالج الصوتي على بطارية تعمل على تشغيل النظام بأكمله.
  2. ينقل المعالج الصوتي (Processeur) الصوت المشفر رقمياً عبر الملف الموجود على الجزء الخارجي من الرأس إلى الزرع القوقعي.
  3. يحوّل الزرع القوقعي الصوت المشفر رقمياً إلى نبضات كهربائية وإرسالها إلى الأقطاب الموجودة في القوقعة (الأذن الداخلية).
  4. تعمل أقطاب الزرع القوقعي على تحفيز العصب السمعي في القوقعة، الذي بدوره يُرسل النبضات إلى الدماغ حيث يتم تفسيرها على شكل أصوات لتتم عملية السمع.

الأصوات المسموعة باستخدام الزرع القوقعي لا تُشبه الأصوات الناتجة عن السمع العادي تماماً، لذلك يستغرق الأمر وقتًا وتدريبًا لتعلّم تفسير الإشارات المُستقبلة من الزرع القوقعي قد تصل المدة إلى عام من الاستخدام، ولكن في النهاية يتم تحقيق نجاحاً جيداً في فهم الكلام المسموع باستخدام تقنية الزرع القوقعي.

الفرق بين قوقعة الأذن والسماعة الطبية

السماعة تقوم بتضخيم الصوت وترفع منه وتوصله إلى مجرى الأذن، مما يسبب إزعاج الشخص، ولكن في حالة القوقعة فهي تعوض جزء من السمع الطبيعي.

فوائد زراعة قوقعة الاذن

قد تساعد عمليات زراعة قوقعة الأذن في تحسين مستوى التواصل ونوعية الحياة بالنسبة للأفراد الذين يعانون الإعاقة السمعية البالغة والذين يستفيدون بصورة محدودة من سماعات الأذن. على نحو متزايد، تعتبر عمليات زراعة قوقعة الأذن في كلتا الأذنين (ثنائية) مقبولة كرعاية قياسية لعلاج الإعاقة السمعية البالغة — لا سيما بالنسبة لصغار السن والأطفال في مرحلة تعلم الكلام وفهم اللغة.
كما يمكن للبالغين والأطفال الذين فقدوا حاسة السمع بعد تعلم الكلام الاستفادة من عمليات زراعة قوقعة الأذن. يُشير الأفراد الذين خضعوا لعمليات زراعة قوقعة الأذن إلى شعورهم بتحسن :
  1. القدرة على سماع الحديث دون الحاجة إلى إشارات مرئية مثل قراءة حركة الشفاه
  2. تمييز الأصوات اليومية الطبيعية في البيئة
  3. القدرة على الاستماع في بيئة تعج بالضوضاء
  4. القدرة على اكتشاف مصدر الصوت
  5. القدرة على الاستماع إلى برامج التلفاز والمحادثات الهاتفية

متى تكون مؤهلاً لعملية زرع قوقعة الاذن الالكترونية

تعتبر عملية اختيار المرشحين المناسبين لعملية زرع القوقعة من العمليات الحيوية اللازمة لنجاح استخدام مثل هذه الأجهزة بين الأفراد المصابين إذا تم الأخذ بعين الاعتبار جميع شروط الانتقاء. وقد وافقت الوكالة الأمريكية للصحة حاليا على مجموعة من المعايير لاختيار الشخص المرشح لزراعة القوقعة ويمكن تلخيص هذه المعايير في النقاط التالية.
  1.  الصمم العصبي الحسي الشديد المزدوج.
  2. صغر عمر المرشح.
  3. عدم الاستفادة من المعينات السمعية.
  4. عدم وجود أي موانع طبية.
  5. تحمس المرشح والأسرة.
بالإضافة إلى ذلك فقد حددت المراكز التي لها خبرة في عملية زرع القوقعة عددا من القضايا الإضافية التي يمكن تقييمها عند اختيار المرشحين تشمل الكلام، القدرات اللغوية والاستعداد المعرفي والاجتماعي. ولقد ذهب Osberger et al 1991 إلى أن السؤال الرئيسي الذي يتعلق بالمرشحين لعملية زرع القوقعة قد انتقل من ” إذا كان الطفل يصلح للترشح ” إلى متى يمكن أن يصبح الطفل صالحا للترشح “؟ و من اجل إعداد قائمة منظمة لكل العوامل التي ينبغي أن يراعيها مركز الزراعة للقوقعة الالكترونية عند القيام بعملية الاختيار للترشح، يتم استخدام بروفيل Profil  زراعة قوقعة الأذن للطفل و الذي طوره العاملون في مستشفى مانهاتن للعين و الأذن و الحلق كمعيار لأدوات اتخاذ القرار و يشمل على:

العمر الزمني

 حسب الدراسة التي قام بها  James et al 2007  و التي تقول أن عملية زرع القوقعة المبكر تكون نتائجه أفضل حتى و أن جاءت تلك النتائج أقل من النتائج المسجلة عند الأطفال السامعين 

مدة الصمم

 يتم تقييم الفترة الزمنية التي قضاها الطفل و هو يعاني من فقد سمع حسي عصبي مزدوج وفقا لعامل مدة الصمم، حيث تنعدم مظاهر القلق إذا ما كانت مدة الصمم أقل من 4 سنوات فالأطفال الذين تتراوح مدة الصمم لديهم بين عامين – ثلاثة أعوام ينتمون إلى هذه الفئة ، و غالبا ما تقل مدة الصمم بين هؤلاء الأطفال الذين أصيبوا بالتهاب السحايا في سن متأخرة. لكن هناك قلق طفيف إلى متوسط إذا كانت مدة الصمم أطول من 4 سنوات ،

وتشمل هذه الفئة الأطفال المصابين بصمم خلقي أو أصيبوا بصمم في مرحلة مبكرة و لم يستفيدوا من عملية الزراعة حتى سن متأخرة. و أخيرا بالنسبة للأطفال الذين تزيد مدة الصمم لديهم عن ثمانية 8 سنوات يصبح لدينا درجة كبيرة من القلق و تشمل هذه الفئة الأطفال الذين أصيبوا بالصمم قبل مرحلة تكون اللغة ، و في هذا الشأن أظهرت الدراسات أن الأطفال بين عمر السنة إلى خمسة سنوات هم أكثر من يستفيد من الجهاز و خاصة بعد تزويدهم ببرنامج تأهيل مدروس بعد العملية. باعتبار أن طول مدة الصمم تقلص المكاسب المرجوة من الجهاز

النتائج الطبية الإشعاعية

يتم تقييم العوامل الطبية الإشعاعية لكل طفل يتعرض للفحص من أجل عملية زرع القوقعة، كما يتم تحديد وجود أي عيوب أو تشوهات فطرية أو مكتسبة في قوقعة الأذن أو أي مشكلات صحية شديدة ، كما يتم تقييم الأسباب المرضية لفقدان السمع إذا كانت معلومة . أما الأطفال الذين أصيبوا بالصمم عقب إصابتهم بالتهاب السحايا فغابا ما يعانون من تضخم في قوقعة الأذن و هو تضخم غير عادي في عظمة القوقعة التي قد تحد من عدد الأقطاب التي يمكن إدخالها إلى الأذن الداخلية،
كما قد تمنع قوقعة الأذن المشوهة نتيجة لتشوهات فطرية أو مكتسبة من الإدخال الكامل لكل الأقطاب وقت الجراحة  فعندما ينخفض عدد الأقطاب بحدة عند إذ قد ينخفض أداء الطفل هو الآخر بالإضافة إلى ذلك يجب التأكد من سلامة ألياف العصب السمعي بواسطة اختبارات خاصة باعتبار أن سلامة ألياف العصب السمعي من الشروط الأساسية لنجاح عملية الزرع القوقعي

حالات الإعاقة المتعددة

يعتبر وجود أي إعاقة ثانوية سواء كانت خلقية أو مكتسبة من الصعوبات التي قد تواجه الفريق الطبي في اتخاذ القرار بشان الترشح لعملية الزرع باعتبار أن الإعاقات المتعددة عند نفس الشخص من شانها أن تنعكس سلبا على النتائج المتوقعة من عملية الزرع . وعلى اثر دلك ينصح حاليا مركز زراعة قوقعة الأذن بمستشفى مانهاتن للعين ، الأذن و الحلق بعدم إجراء العملية للأطفال الذين يعانون من إعاقة ثانوية حادة ، و على الرغم من وجود بعض المراكز التي قامت بإجراء عمليات الزرع على الأطفال المصابين بإعاقات إدراكية ثانوية إلا أن النجاح الذي حققه هؤلاء الأطفال كان محدودا.

القدرة السمعية الوظيفية

يتولى عامل القدرة السمعية الوظيفية تقييم مدى صدق و ثبات نتائج الاختبارات السمعية و المعينات السمعية ، لذا فالأطفال المرشحون لعملية الزرع القوقعي هم الأطفال الذين لم تسجل لديهم أي تطورات على مستوى النطق بعد استعمال المعينات السمعية مع الخضوع للتأهيل الخاص و لمدة ستة أشهر على الأقل. كما تحدد القدرة السمعية للأطفال الذين يثيرون قدرا كبيرا من القلق مجموعتين متميزتين :

  1. حيث تتكون المجموعة الأولى من هؤلاء الذين يمتلكون بقايا سمعية مهمة و لا يظهرون مهارات سمعية مكافئة. وقد يدل الافتقاد إلى هذه القدرة الإدراكية السمعية على الرغم من الاستجابات الجيدة نسبيا إلى المعينات السمعية على وجود مشكلة في المعالجة السمعية. وهكذا لا يتمكن هؤلاء الأطفال من استخدام الإشارات الواردة من قوقعة الأذن التي يتم زراعتها لذا ينبغي صرف النظر عن ترشيحهم لإجراء الزراعة.
  2. و تتكون المجموعة الثانية من الأطفال الذين يثيرون قدرا كبيرا من القلق بشأن تلقيهم لعملية الزراعة من هؤلاء الذين يظهرون أي استجابات سمعية . و غالبا ما يكونون من هؤلاء الذين أصيبوا بالتهاب السحايا و بالتالي يعرضون درجة كبيرة من التضخم في قوقعة الأذن .و هذا ما قد يتسبب في الانخفاض من درجة الاستفادة من عملية زرع القوقعة، لذا ينبغي تقديم الاستشارة الواعية إلى الآباء حول إمكانية و جود استجابة منخفضة

الدعم العائلي

يتم تقييم اشتراك الأسرة في كل إجراءات عملية إعادة التأهيل بموجب مكون الهيكل والدعم الأسري ، و يعتبر قبول فكرة إصابة الطفل بالصمم محددا هاما في تحديد المرشحين لزرع قوقعة الأذن. كما يتم تقييم تطلعات الأسرة بشأن المكاسب المرجوة من عملية زرع القوقعة، وعلى الرغم من أن العديد من الآباء يقولون أنه لا يعنيهم إلا عامل الأمان، كأن ينتبه الطفل مثلا إلى جرس السيارة إلا أن بعض الأسئلة المتعمقة قد تكشف عن وجود أمنيات و رغبات أرقى.

في حين انه ينقص قلق الأولياء حين يدركون أن عملية الزرع لن تعوض الأذن الطبيعية بأي شكل من الأشكال حيث أن هذا القلق يزداد كلما توقع أو انتظر الأولياء بأن عملية زرع القوقعة سوف تعيد للطفل سمعه الطبيعي لذا أصبح من الواضح أن مثل هذه القضايا ينبغي حسمها عن طريق تقديم الاستشارة قبل إجراء عملية الزرع القوقعي للطفل. و هذا ما وضحته الباحثة Viroles  S . D (2007)  بأن جهاز الزرع القوقعي مهم و ذا فائدة بالنسبة للأسرة حيث يمكن الأولياء من التصدي إلى المخاوف المرتبطة بالحوادث الناتجة عن الإعاقة السمعية. فجهاز الزرع القوقعي يتغلب على هذه المخاوف باعتبار أن الطفل بإمكانه الانتباه إلى الأصوات منذ الاستفادة من الجهاز  وبداية التنشيط الالكترودي

خطوات زراعة القوقعة الالكترونية

تمر زراعة القوقعة الالكترونية بثلاث خطوات أساسية هي :

أ- مرحلة ما قبل العملية الجراحية

تشمل هذه المرحلة الخطوات التالية :

  1. إجراء اختبارات سمعية و طبية متتابعة قبل إجراء الجراحة لتقييم مدى الاستفادة من عملية الزرع القوقعي و تتمثل هذه الاختبارات في ( الفحص الطبي،التحاليل الطبية،أشعة مقطعية IRM التصوير الإشعاعي  فحص الجهاز السمعي،إجراء القياس السمعيPEA  ،فحص جهاز النطق ).
  2. إجراء اختبارات نفسية و سلوكية تشمل (اختبار القدرات العقلية العامة، الاختبار الارطفوني الفحص النفسي ، اختبار تطور المهارات الجسمية  و الحركية العامة ، اختبار تطور المهارات الاجتماعية …).
  3. إجراء مقابلات مع المرضى و أهاليهم يتم من خلالها عرض كافة المعلومات الضرورية عن عملية الزرع القوقعي، كيفية حدوثها ، مزاياها و سلبياتها المحتملة. ومن نتائج المرحلة الأولى يخرج فريق العمل بتصور مبدئي عن حاجة الطفل للزرع القوقعي ، و يترك القرار النهائي في الترشيح لما بعد استفادة الحالة من برنامج التهيئة و التحضير و الخروج بنتائج واضحة و نهائية .

ب- مرحلة الجراحة و النقاهة

بعد التأكد من عدم وجود عوائق جراحية طبية أو تشوهات خلقية تمنع إجراء العملية الجراحية يتم بعد ذلك تحضير الطفل للعملية الجراحية التي تتم بالتخدير العام و تستغرق حوالي ثلاث 3 ساعات للأذن الواحدة باعتبار أن عدد الالكترودات المزروعة في القوقعة و الوضعية التي يتخذونها جد مهمين في الحصول على أفضل النتائج الممكنة. كما تتشابه الأساليب الجراحية المستخدمة لزراعة القوقعة بغض النظر عن نوعية الجهاز الذي تم اختياره ،

على الرغم من وجود بعض الفروق الطفيفة التي قد تظهر بين الجراحين و المتعلقة بحجم و شكل الجرح ، إلا أن المبادئ الأساسية في الجراحة تظل نفسها. حيث يتم حلق الشعر الموجود خلف الأذن و القيام بشق الجلد ، و يقوم الجراح برفع طبقة من الجلد للكشف على العظم الناتئ خلف الأذن . و تستخدم طريقة ثقب العظمة الناتئة خلف الأذن بعد تحديد العصب الوجهي كعلامة للدخول إلى قوقعة الأذن

ج- مرحلة النقاهة

و بعدها تأتي فترة النقاهة حيث تعتبر الأسابيع الأولى هي الفترة الأصعب من العملية مما يحتم على الفريق الطبي تقديم برنامج مكثف يتضمن نوع من التدريب و المعالجة النفسية بسبب مشاعر الخوف و القلق التي يشعر بها المريض من نتائج العملية الجراحية . لذا ينبغي أن تمنح المتابعة الجيدة لما بعد الجراحة مع الاهتمام بموضع الجراحة و المشكلات التي قد تنشأ  لذا لا بد أن يقوم الطبيب بمتابعة الطفل بشكل منتظم لتجنب حدوث مضاعفات للأذن و إذا حدث ذلك فلا بد من اطلاع الجراح الذي قام بالعملية الجراحية على ذلك.
 

د- مرحلة إعادة التأهيل

تتم برمجة حصص إعادة التأهيل بعد تقريبا 06 أسابيع من العملية الجراحية أي بعد التئام الجرح و بداية تنشيط الالكترودات المزروعة داخل القوقعة و ذلك باستخدام استراتيجيات مناسبة لكل حالة على حدا و التأكد من أن الجهاز قد برمج على أفضل و أدق وضع لخدمة الحالة ، و بعدها يتم إخضاع الحالة إلى مجموعة من البرامج المصممة للتكفل بمثل هذه الحالات.
 

الأطراف المتدخلة في عميلة زرع القوقعة

ورد في أدبيات علاج الإعاقة السمعية أن هناك فريقا متكاملا لزراعة القوقعة كما وردت في ASHA)) و هي نشرة الجمعية الامريكية للنطق و اللغة و السمع و هم على النحو التالي :

  1. اختصاصي التأهيل السمعي: الذي يقوم بعملية التأهيل بحسب المنهجية التواصلية التي يتبناها و التي تتناسب مع قدرات و احتياجات الطفل.
  2. المختص الارطفوني: يقوم هو الأخر بإعادة التربية السمعية و بعملية تصحيح النطق و تنمية اللغة الشفوية سواء قبل العملية أو بعد العملية أين يكون تركيزه على التربية السمعية محاولا بذلك ربط المعنى بجميع أنواع الأصوات و المنبهات السمعية.
  3. الأخصائي النفسي : يعمل الأخصائي النفسي على مرافقة كل من الحالة و الأولياء سواء قبل العملية       أو بعدها و محاولته لربط علاقة الثقة بين الطفل و ما يقدمه الجهاز بالإضافة إلى توجيه الأولياء أثناء مراحل التكفل باعتبارهم من الأطراف الأساسية المساهمة في عملية نجاح الزرع القوقعي.
  4. الأخصائي التربوي : غالبا ما يتدخل الأخصائي التربوي في المرحلة ما بعد الزرع القوقعي من خلال محاولته لتصميم برامج تتماشى و القدرات السمعية للحالة و تتماشى و التنشيط الالكترودي المستمر بالإضافة إلى المساعدة التي يقدمها أثناء عملية الدمج المدرسي. بالإضافة إلى ذلك هناك عدة أطراف أخرى تتدخل في عملية الزرع و المتمثلة في :
    • مختص الأنف و الأذن و الحنجرة.
    • مختص في القياسات السمعية.
    • مختص في الأعصاب.

النتائج

تختلف النتائج من شخص لآخر. تتضمن العوامل التي يمكنها التأثير على نتائج زراعة قوقعة الأذن العمر الذي فُقد فيه السمع والفترة الزمنية بين فقدان السمع وزراعة قوقعة الأذن.
بالنسبة للأطفال، تظهر أفضل النتائج مع الزراعة في سن مبكرة. كما تشير الأبحاث إلى أن الأطفال الصغار الذين أجروا جراحة زراعة قوقعة الأذن يكون السمع والكلام لديهم أفضل من الأطفال الذين يستخدمون سماعات الأذن.
وبالنسبة للبالغين، ترتبط أفضل النتائج بقصر فترة فقدان السمع العميق قبل زراعة قوقعة الأذن. عادةً ما تقل استفادة البالغين، الذين اختبروا السمع لفترة قصيرة أو لم يسبق لهم السمع مسبقًا، من زراعة قوقعة الأذن.

هل أعجبك هذا المقال؟

Share on facebook
أنشر على Facebook
Share on twitter
أنشر على Twitter
Share on linkedin
أنشر على LinkedIn
Share on pinterest
أنشر على Pinterest
sihem merdjana

sihem merdjana

مستشارة توجيه و إعلام في مجال الصحة السمعية

This Post Has 2 Comments

  1. لعسل سمير من الجزائر ولاية وهران

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اريد سؤال حول سلبيات القوقعة اي بعد غرس القوقعة هل يمكن أن ثؤثر على المريض

    1. sihem merdjana

      وعليكم السلام سيد سمير
      سنقوم بنشر موضوع عن اخطار زراعة القوقعة في القريب فابقى في المتابعة

اترك تعليقاً

روابط سريعة

اكتب الولايات المتحدة:
مستشارينا سوف يجيبون عليك

فحص مجاني لسمعكم

اريد ان يتصل بي اخصائي في السمع للحصول على فحص سمعي مجاني في اقرب مركز لتحسين السمع.